فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161301 من 466147

وَجَوَابُهُ: أَنَّ أَقْصَى مَا فِي الْبَابِ أَنَّ الْكُفَّارَ كَذَبُوا فِي هَذَا الْقَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الْأَنْعَامِ: 23] .

(لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(41)

لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ غَوَاشٍ عَلَى وَزْنِ فَوَاعِلَ فَيَكُونُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ فَكَيْفَ دَخَلَهُ التَّنْوِينُ؟

وَجَوَابُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ هَذَا جَمْعٌ وَالْجَمْعُ أَثْقَلُ مِنَ الْوَاحِدِ وَهُوَ أَيْضًا الْجَمْعُ الْأَكْبَرُ الَّذِي تَتَنَاهَى الْجُمُوعُ إِلَيْهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ ثِقَلًا ثُمَّ وَقَعَتِ الْيَاءُ فِي آخِرِهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ خَفَّفُوهَا بِحَذْفِ يَائِهِ فَلَمَّا حُذِفَتِ الْيَاءُ نَقَصَ عَنْ مِثَالِ فَوَاعِلَ وَصَارَ غَوَاشٍ بِوَزْنِ جَنَاحٍ فَدَخَلَهُ التَّنْوِينُ لِنُقْصَانِهِ عَنْ هَذَا الْمِثَالِ.

(وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا مَا وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(44)

وهاهنا سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: إِذَا كَانَتِ الْجَنَّةُ فِي أعلى السماوات وَالنَّارُ فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِينَ فَمَعَ هَذَا الْبُعْدِ الشَّدِيدِ كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا النِّدَاءُ؟

وَالْجَوَابُ: هَذَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِنَا: لِأَنَّا عِنْدَنَا الْبُعْدَ الشَّدِيدَ وَالْقُرْبَ الشَّدِيدَ لَيْسَ مِنْ مَوَانِعِ الْإِدْرَاكِ وَالْتَزَمَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ فِي الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ فِي الصَّوْتِ خَاصِّيَّةُ أَنَّ الْبُعْدَ فِيهِ وَحْدَهُ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنَ السَّمَاعِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَذَا النِّدَاءُ يَقَعُ مِنْ كُلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِكُلِّ أَهْلِ النَّارِ أَوْ مِنَ الْبَعْضِ لِلْبَعْضِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت