فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161295 من 466147

الْوَجْهُ الثَّانِي: هَبْ ان الخلود مفسر بالدوام الا انا نُسَلِّمُ أَنَّ اعْتِقَادَ الدَّوَامِ يُوجِبُ الْكُفْرَ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّهُ تَعَالَى هَلْ يُمِيتُ هَذَا الْمُكَلَّفَ أَوْ لَا يُمِيتُهُ عِلْمٌ لَا يَحْصُلُ إِلَّا مِنْ دَلِيلِ السَّمْعِ فَلَعَلَّهُ تَعَالَى مَا بَيَّنَ فِي وَقْتِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يُمِيتُ الْخَلْقَ وَلَمَّا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُجَوِّزُ دَوَامَ الْبَقَاءِ فَلِهَذَا السَّبَبِ رَغِبَ فِيهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: فَالتَّكْفِيرُ غَيْرُ لَازِمٍ.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: ثَبَتَ بِمَا سَبَقَ أَنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ لَوْ صَدَّقَا إِبْلِيسَ فِيمَا قَالَ لَمْ يَلْزَمْ تَكْفِيرُهُمَا فَهَلْ يَقُولُونَ إِنَّهُمَا صَدَّقَاهُ فِيهِ قَطْعًا؟

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ الْقَطْعُ فَهَلْ يَقُولُونَ إِنَّهُمَا ظَنَّا أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ؟

أَوْ يُنْكِرُونَ هَذَا الظَّنَّ أَيْضًا؟

وَالْجَوَابُ: إِنَّ الْمُحَقِّقِينَ أَنْكَرُوا حُصُولَ هَذَا التصديق قطعا وظنّا بل الصواب إِنَّمَا أَقْدَمَا عَلَى الْأَكْلِ لِغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ لَا أَنَّهُمَا صَدَّقَاهُ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا كَمَا نَجِدُ أَنْفُسَنَا عِنْدَ الشَّهْوَةِ نُقْدِمُ عَلَى الْفِعْلِ إِذَا زَيَّنَ لَنَا الْغَيْرُ مَا نَشْتَهِيهِ وَإِنْ لَمْ نَعْتَقِدْ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ.

السُّؤَالُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) هَذَا التَّرْغِيبُ وَالتَّطْمِيعُ وَقَعَ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا؟

وَالْجَوَابُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: التَّرْغِيبُ كَانَ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّهُ أُدْخِلَ فِي التَّرْغِيبِ.

وَقِيلَ: بَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّخْيِيرِ.

(وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ)

أَيْ وَأَقْسَمَ لَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ.

«فَإِنْ قِيلَ» : الْمُقَاسَمَةُ أَنْ تُقْسِمَ لِصَاحِبِكَ وَيُقْسِمَ لَكَ تَقُولُ: قَاسَمْتُ فُلَانًا أَيْ حَالَفَتْهُ وَتَقَاسَمَا تَحَالَفَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) [النَّمْلِ: 49] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت