وفي النحل مثله .
وكسر الباقون في السورتين .
قال أبو منصور: هما لغتان معروفتان .
ومثله (يَعْكِفُونَ) و (يَعْكُفُونَ) ، قرأ حمزة والكساني
(يَعْكِفُونَ) بكسر الكاف ، وكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو ، وقرأ
الباقون (يَعْكُفُونَ) .
يقال: عَكَفَ على الشيء ، إذا أقام عليه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ...(141) .
قرأ ابن عامر وحده (أنجاكُمْ) ليس بين الجيم والألف ياء ونون.
ومعنى أنحيناكم وأنجاكم واحد ؛ لأن الإنجاء لله جلَّ وعزَّ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ...(143)
قرأ حمزة والكسائي (دكاء) ممدودة ، وفى الكهف مثله .
وقرأ عاصم هنا (دَكًّا) منونة ، وفي الكهف بغير تنوين ،
وقرأ الباقون (دَكًّا) منونة في الموضعين .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (دَكًّا) منونة أراد: أنها دكت دكا ، على
المصدر ، وَمَنْ قَرَأَ (دكاء) فالمعنى جعلها أرضًا دكاء ، على (فَعلاء) ،
وهي المستَوِية ، وجمعها دكاوات .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ ...(146) .
قرأ حمزة والكسائي (الرَّشَدِ) بفتح الراء والشين ،
وقرأ البأقون (الرُّشْدِ) بضم الراء خفيفًا.
وقرأ أبو عمرو ويعقوب في الكهف (مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا(66) .
بفتح الراء والشين .
وروى أحمد بن يوسف التغلبي عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر
(مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) بضم الراء والشين .
قال: وقرأت على ابن أخرم (رُشْدًا ) ) ساكنة الشين مثل الباقين .
قال أبو منصور: هي لغات معروفة ، والرُّشْد والرَّشَد والرُّشُد معناها
واحد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا ...(148) .
قرأ حمزة والكسائي (من حِلِيِّهِمْ) بكسر الحاء والتشديد ،
وقرأ الحضرمي (مِنْ حَلْيِهِمْ) بفتح الحاء وسكون اللام خفيفة ،