وقرأ الباقون (مِنْ حُلِيِّهِمْ) بضم الحاء ، مشددًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مِن حَليِهم) فهو واحد ، ويجمع: حُلِيًّا
وحِلِيَّا ، والأصل فيهما الضم ، لأنه جُمِع على (فُعُول) .
ومن كسر الحاء فلإتباعه الكسرةَ التي في اللام والياء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا ...(149) .
قرأ حمزة والكسائي (لَئِنْ لَمْ تَرْحَمْنَا رَبَّنَا وَتَغْفِرْ لَنَا) بالتاء
فيهما جميعًا ، و (رَبَّنَا) نصبًا ،
وقرأ الباقون بالياء ، و (رَبُّنَا) رفعًا .
قال أبو منصور: من قرأ بالتاء فللمخاطبة ، ونصبه (رَبَّنَا)
على الدعاء ، يا رَبَّنَا ،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو على الخبر ، و (رَبُّنَا) فاعل ،
على أن يقع بفعلها يرحمنا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ ...(144) .
فتَح الياء ابن كثير وأبو عمرو ، وأسكنها نافع وغيره .
ولم يسكن نافع ياء إضافة يليها ألف وَصلٍ إلا في ثلاثة مواضع:
(إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ) ، وفي طه (أخِي اشدُد) ،
وفي الفرقان"يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ) ."
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ ...(146) .
أسكنها ابن عامر وحمزة ، وحركها الباقون .
وقوله: (مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ ...(150) .
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو .
وقال أبو منصور: قد مَر الجواب فِي جواز هذه الياءات محركة
ومسكنة بما يغني عن إعادة القول فيه.
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ ابْنَ أُمَّ ...(150)
ها هنا وفي طه .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص ويعقوب
(قَالَ ابْنَ أُمَّ) نصبا ، وقرأ الباقون (ابْنَ أُمِّ) خفضًا .
قال أبو منصور: من فتح (ابْنَ أُمَّ) فلأنها اسمان ، جعلا اسمًا
واحدًا ، مثل: لفيته كفة كفة ، وخمسة عشر .