ومن قال: (ابْنَ أُمِّ) أضاف (ابْنَ) إلى (أُمِّ) ، وحذف ياء الإضافة ؛ لأن كسرة الميم دلت على حذفها .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ...(157) .
قرأ ابن عامر وحده (وَيَضَعُ عَنْهُمْ آصَارَهُم) ممدودة الألف ،
وقرأ الباقون (إِصْرَهُمْ) واحدًا .
قال أبو منصور: الإصْرُ: واحد ، وجمعه آصارٌ .
ومَعني الإصر: ما شدد عليهم من العقوبات ، وأصل الإصر: العهد
والميثاق .
ويقال للعقوية التي عوقب بها ناكِثُ الميثاقِ: إصر ؛ لأنه عوقب بها
لِنكثِهِ العهدَ ، مثل إصِر وآصَار: إرْبَ وآرابَ للأعضاء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ...(161) .
قرأ أبو عمرو (نَغْفِر لكُم) بالنون ، (خطاياكم) بوزن (قَضَاياكُم) ،
وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي (نَغْفِرْ لكُم) بالنون ،
(خَطِيئاتِكُم) بالهمز والجمع ،
وقرأ نافع ويعقوب (تُغفَرْ لَكُمْ) بالتاء
(خَطِيئاتُكُم) بالهمز وضم التاء على الجمع ، وكذلك روى محبوب عن
أبي عمرو (تُغفَرْ لكُم) برفع التاء من (تُغفَ) ومن (خَطِيئاتُكُم)
على الجمع ، على ما لم يُسَم فاعله .
وقرأ ابن عامر (تُغْفَر لكُم) بالتاء (خطيئتُكم) موحدة مرفوعة التاء
مهموزة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَغْفِر لكم خطاياكم) فالله يقول (نغفر)
كما يقوله الملك ، ويقول: فعلنا .
و (خطاياكم) في موضع النصب على هذه القراءة ، ولا يبين فيها الإعراب .
وَمَنْ قَرَأَ (تُغفَر لكم خطيئاتُكم) فخطيئاتُكم مرفوعة ؛ لأنها لم يُسم
فاعلها .
وكذلك مَنْ قَرَأَ (خطيئتُكم) واحدة .
والخطيئة والخطا: الذئبُ والإثم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ...(164) .
قرأ عاصم في رواية حفص (مَعْذِرَةً) نصبًا ، وكذلك روى حسين
الجعفي عن أبي بكر عن عاصم .
وقرأ الباقون (مَعْذِرَةٌ) رفعًا .