قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَعْذِرَةً) نصبًا فعَلى المصدر ،
المعنى: نعتذر معذرةً ،
وَمَنْ قَرَأَ (مَعْذِرَةٌ) فعلى إضمار (هي مَعْذِرَةٌ) ، أو على معنى: موعظتنا إياهم (مَعْذِرَةٌ) .
ْوقوله جلَّ وعزَّ: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(165)
قرأ نافع (بِعَذَابٍ بِيسٍ) بكسر الباء بغير همز ، وروى خارجه
عن نافع (بَيْسٍ) بفتح الباء وسكون الياء بغير همز ،
وروى أبو قرة عن نافع (بَئِيسٍ) مفتوحة الباء مكسورة الهمزة ،
وقرأ ابن عامر (بَئْسٍ) بكسر الباء وهمزة ساكنة ،
وقرأ عاصم في رواية الأعشى عن أبي بكر (بَيْأَسٍ) بفتح الباء وسكون الياء وهمزة مفتوحة ، بوزن (فَيعَل) ، وليس عند يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم في هذا شيء .
ورُوِيت عن الأعمَش هكذا ،
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم (بَئِيسٍ) على (فَعيل) بفتح البا ءوكسر الهمزة.
قالَ أبو منصور: من قرأ (بَيْسٍ) على (فَعْلٍ) فالأصل (بئس)
فخففت همزتها ، وَمَنْ قَرَأَ (بَئِسٍ) على (فَعِل) فهو من بَئِسَ يَبأسُ فهو
بَئِس ، ومن قرأ (بَيْأَسٍ) فهو من (فَيعَل) من بَئِسَ يَبأُسُ ، كما يقال:
عطل ، من عَطِل يَعْطَل ،
وَمَنْ قَرَأَ (بَئِيسٍ) فهو على (فَعِيل)
ومعناه: الشديد ، يقال: بَؤُسَ يَبؤُسُ فهو بَئِيس ، إذا اشتد وشَجُعَ .
وبَئِس يَبأُس ، إذا افتقر ، فهو بَئِيسٍ وبَيَسٍ أيضًا.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ ...(170) .
قرأ عاصم فِي رواية أبي بكر (يُمْسِكُونَ) ساكنة الميم خفيفة ،
وقرأ الباقون (يُمَسِّكُونَ) مشددة .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب في الممتحمة (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) مشددة ، وخففها الباقون .
قال أبو منصور: يقال: أمسكت بالشيء ، ومَسَّكتُ به ، وتمسكت به ،
وامتَسَكت واستمسكت بمعنى واحد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ...(172) .