والأعمش بخلاف ، وعيسى الهمداني.
"بَيْئِسٍ"مثل فَيْعِل ابن عباس وعاصم بخلاف.
"بَيْئَس"طلحة بن مصرف.
وقرأ أبو رجاء:"بائس"، و"بَيَسٍّ"وزن فَعَلٍّ.
وقراءة نصر بن عاصم وجُؤيَّة1 بن عائذ: و"بَأْس"2 ورُوي عن مالك بن دينار أيضًا.
و"بَيِّسٍ"وزن فَعِّلٍ ، يروى عن نصر بن عاصم أيضًا.
و"بئِس"وزن فعِل قراءة زيد بن ثابت و"بِئْس".
ومما رويت عن الحسن و"بَيْس"، ورويت عن نافع أيضًا.
قال أبو الفتح: أما"بِيس"بغير همز على وزن فِعْل فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون أراد مثال فِعْل ، فيكون كما جاء من الأوصاف على فِعْل ، نحو: نِضْو3 ونِقْض4 وحِلْف ، وأصله الهمز كقراءة مَن قرأ"بِئْسٍ"بالهمز ، إلا أنه خفف فأبدل ياء فصارت"بيس"كبِير وذيبٍ ، فيمن خفف.
والآخر: أن يكون أراد فَعِلًا ، فأصله بَئِس كمَطِر وحَذِر ، ثم أسكن ونقل الحركة من العين إلى الفاء كالعبرة فيما كان على فَعِل وثانيه حرف الحلق كفخِذ ونغِر5 وجئِز6 ، فصار إلى بِئس ، ثم خفف فقال: بِيس ، على ما مضى.
وأما"بَئِس"على فَعِل فجاء على قولهم: قد بَئِس الرجل بآسةً: إذا شَجُعَ ، فكأنه عذاب مُقدِم عليهم وغير متأخر عنهم.
وقد يجوز أيضًا أن يكون"بَئِس"مقصورًا من بئيس كالقراءة"64ظ"الفاشية ، كما قالوا في لبيق: لَبق ، وفي سيمج سَمج.
وأما"بَيْئِس"على فَيْعِل ففيه النظر ؛ وذلك أن هذا البناء مما يختص به ما كان معتل العين كسيِّد وهين ودين ولين ، ولم يجئ في الصحيح ، وكأنه إنما جاء في الهمزة لمشابهتها حرفي العلة ، والشبه بينها وبينهما من وجوه كثيرة.
1 هو جؤية بن عاتك ، ويقال: ابن عائذ ، أبو أناس - بضم الهمزة ونون بعدها - الأسدي الكوفي. روى القراءة عن عاصم ، وذكر الداني أن له اختيارًا في القراءة. طبقات القراء: 1/ 199.
2 الواو هنا لا محل لها ، فالآية {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} .
3 النضو: المهزول.
4 النقض: المنقوض.
5 النغر: الذي غلا جوفه وغضب ، والفعل كفرح.
6 الجئز: الغصان.