فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160568 من 466147

"أَ يُشْرِكُونَ"بي وأنا خالقهم"ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً"من الأشياء أصلا ، ومن حق المعبود أن يكون خالقا وهؤلاء"وَهُمْ يُخْلَقُونَ 191"بصنع أيدي مخلوقي وجاء ضمير الجمع على صفة من يعقل بناء على اعتقاد الكفار بأن الأصنام تعقل وتنفع وتضر ، فأجراها مجرى من يعقل ، وفي قوله"وَلا يَسْتَطِيعُونَ"أولئك الأوثان المتخذة شركاء لي"هم"لعابديهم عند حاجتهم لهم"نَصْراً"مما يحل بهم من أمر مهم أو خطب ملمّ"وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ 192"أيضا إذا وقع عليهم تعد من كسر واهانة"وَإِنْ تَدْعُوهُمْ"أيها الكفرة"إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ"هذا بيان لعجزهم عما هو أدنى من النصر المنفي عنهم بالنص ، والهدى مجرد الدلالة على البغية والإرشاد إلى طريق حصولها من غير أن تجعل للطالب ، راجع تفسير الآية 17 من سورة فصلت في ج 2"سَواءٌ عَلَيْكُمْ"أيها المشركون بهم"أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ."

وهذا مثل ضربه اللّه تعالى في عدم الإفادة منهم في الدعاء وعدمه ، أي أن دعاءكم لهم في عدم الإفادة وسكوتكم عنهم سيان ، فلا يتغير حالكم في الحالتين كما لا يتغير حالهم في الحالين ، لأنها جماد والجماد يستوي فيه الحالان ، وقال بعض المفسرين إن ضمير تدعوهم يعود لحضرة الرسول على سبيل التعظيم ، أو له وللمؤمنين وضمير المفعولين في (تدعوهم) و (أ دعوتموهم) للمشركين والمراد بالهدى دين الحق ، أي إن تدعو المشركين إلى الإسلام لا يتبعوكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت