فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160556 من 466147

وأراد بالكيد هنا الأخذ وإنما سمي كيدا تشبيها به من حيث أنه في الظاهر إحسان وفي الباطن خذلان ثم شرع يندد في كفار قريش بقوله عز قوله"أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا"هؤلاء الذين يصمونك بالجنة أيها الكامل مع أني أقول لهم"ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ"فكيف ينسبونك إلى الجنون وأنت مصاحب لهم ليل نهار ويعلمون يقينا أنك أكمل البشر وأقول لهم"إِنْ"ما"هُوَ"صاحبكم"إِلَّا نَذِيرٌ"لكم يخوفكم من أن يأخذكم ربكم بعذاب شديد لا تطيقونه إن أصررتم على كفركم ولم تؤمنوا به وهو"مُبِينٌ 183"لكم طريق الخير وموضح لكم سبل الصواب ومرشدكم لكل ما به نفعكم واجتناب ما يصركم ، نزلت هذه الآية حينما وقف صلّى اللّه عليه وسلم على الصفا ودعى قريشا فخذا فخذا وحذرهم بأس اللّه تعالى ووقائعه إن لم يؤمنوا به ، وأنه ينزل بهم من العذاب ما أخذ به من قبلهم ، فقال بعضهم لبعض إن هذا لمجنون دعوه يصوت حتى الصباح فأكذبهم اللّه فيها ، طفق يحثهم على دلائل وحدانيته مما يؤدي لإيمانهم إن كانوا يعقلون ، فقال"أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ"وعظمتهما وما فيهما من المنافع ، والملكوت هو الملك زيدت فيه الواو والتاء للمبالغة مثل جبروت ورحموت مبالغة في التجبر والرّحمة ، ويتأملوا"فى ما خَلَقَ اللَّهُ"فيهما وبينهما وما فوقهما وتحتهما"مِنْ شَيْ ءٍ"ذكر الشيء ليعم فيشمل جميع الأشياء العلوية والسفلية ، إذ في كل منها عبر توجب التفكر والتدبر والنظر لدلالتها على آثار قدرته في مكوناته وعجائب صنعه في مخلوقاته:

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت