قال تعالى"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ"وبين كيفية الإشهاد بقوله"أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ"مربّيكم ومالك أمركم وليس لأحد دخل في شأنكم غيري"قالُوا بَلى شَهِدْنا"على أنفسنا بذلك ، وهنا يحسن الوقف لأنه من تتمة كلام الذرية ، ومن استحسن الوقف على بلى قال إن شهدنا من كلام الملائكة ، أي قال لهم اشهدوا على خلقي هؤلاء قالوا شهدنا ، والأول أولى بالنظر لسياق الآية وعدم ذكر الملائكة قبلها يؤيده قوله تعالى"أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ"حين نسألكم عن هذا العهد"إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا"الميثاق"غافِلِينَ 172"أي لم ننتبه إليه حين أخذه علينا"أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ"زماننا هذا وقد سنّوا لنا الشرك بالتاء على الخطاب للذرية وهي القراءة المختارة في المصاحف ، أما القراءة بالياء على الغيبة فيتجه ولكنه