وقال البصريون يجوز تحريك اللام وسكونها في الرديء وفي الجيد التحريك فقط ، وهؤلاء هم الفرقة الثالثة الكافرة المشار إليها في الآية 165 المارة لأنها لم تذكر فيها ، قال تعالى في ذمّهم إنهم"وَرِثُوا الْكِتابَ"التوراة بانتقالها لهم من آبائهم فلم يعملوا بها وصاروا"يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا"الشيء"الْأَدْنى"من حطام الدنيا الذميمة كالرشوة القبيحة ، وقد تنزه القرآن عن التصريح بها لخساستها ودناءة آخذيها ، راجع الآية 128 من البقرة في ج 3 كي يبدلوا أحكام التوراة التي آلت إليهم بطريق الإرث ويحرفونها ويغيرون ما فيها لقاء عرض تافه حقير ، والعرض بفتح الراء يطلق على جميع متاع الدنيا ، فيقال الدنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر ، وأما بسكونه فكل ما يطلق عليه لفظ مال غير النقدي"وَيَقُولُونَ"مع عملهم هذا"سَيُغْفَرُ لَنا"ما نفعله ، يتمنون ويطمعون