فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160520 من 466147

تشير هذه الآية بوضوح لا مزيد عليه بأن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم رسول من اللّه مرسل إلى البشر كافة رسالة عامة ، لعموم اللفظ المخاطب به ، والأمر فيها للوجوب ، مما يدل على صحة دعواه عموم الرسالة للإنس والجن أيضا ، راجع تفسير أول الفرقان الآتية والآية 28 من سورة سبأ في ج 2 والآيتين 15 و69 من سورة المائدة في ج 3 تعلم بأنه مرسل لمن على الأرض على الإطلاق ، لا خصوص العرب كما يقوله بعض أهل الكتاب والمبتدعة والزنادقة وغيرهم ممن لا نصيب لهم في معرفة كتاب اللّه ولا حظ لهم في الآخرة ، وتعلن أيضا بأن الذي أرسله هو مالك الملك والكون ومدبره الإله الواحد الذي لا شريك له القادر على الإحياء والإماتة ، ومؤكدة لزوم الإيمان به أولا لأنه الأصل ثم برسوله الموصوف بوصف يميزه عن غيره ، ويخصصه بأنه محمد بن عبد اللّه لا غيره ، لأن الإيمان به فرع عن الإيمان باللّه ، وملزمة عامة الخلق باتباعه فيما يأمر

وينهى ، رجاء الوصول إلى الرشد والصواب ، وهذة المتابعة واجبة بالأقوال كلها أما بالأفعال فيفعل ما كان يفعله الرسول من واجبات لم يخص بها نفسه ، أما ما خص به نفسه كصوم الوصال والتزوج بأكثر من أربعة وعدم الوجوب عليه في القسم وما شاكل ذلك فلا ، راجع الآية 144 المارة ، وأن يتابعه على طريق الندب بما يفعله أيضا مما لم يختص به ويتأدب بآدابه.

روى البخاري ومسلم عن جابر قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى كل أحمر وأسود ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من الأنبياء قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب على العدو بين يدي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة.

وفي رواية وبعثت إلى الناس عامة بدلا من كل أحمر وأسود.

والمراد بالأحمر العجم وبالأسود العرب أو الإنس والجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت