فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160504 من 466147

ذهبت إليه فعبدناه ، قال موسى"أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ"فتقدمتم به قبل وقته.

وهذا معنى العجلة ، ولذلك صارت مذمومة بخلاف السرعة لأنها عمل الشيء أول وقته فلا تكون مذمومة وعليها قوله تعالى في الآية من سورة طه: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) ولما سمع منهم جوابهم اشتد غضبه عليهم"وَأَلْقَى الْأَلْواحَ"المسطور عليها التوراة ، وضرب المثل: (ليس الخبر كالمعاينه) ينطبق هنا لأن اللّه أخبره بأن قومه عبدوا العجل ولم يلق الألواح بل استمر على سماع المناجاة ، وفي مجيئه لم ير زيادة على ما أخبره به ربه ، ولكن الرؤية لها وقع شديد وتأثير بليغ لهذا اشتد غضبه عليه السلام فترك الألواح"وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ"لزيادة موجدته ، ولأنه لم يرسل إليه خبرا بفعلهم هذا ليرجع ويتلافى الأمر ، فاعتذر إليه هرون بقوله الذي قصه اللّه الَ يَا بْنَ أُمَّ""

لم يقل يا ابن أبي أو يا أخي مع أن أباهما واحد أيضا طلبا لترقيقه عليه ولأن أمه هي التي قاست بتربيته ما قاست من أجله ، فلعله أن يرحمه بسائق رحمة أمه له ، لهذا استعطفه بذلك ليرق قلبه عليه ثم أوضح له معذرته وسبب الإقامة معهم وعدم لحوقه ليخبره بصنيعهم بقوله"إِنَّ الْقَوْمَ"بعد ذهابك يا ابن أمي قد"اسْتَضْعَفُونِي"فلم يلتفتوا لقولي ولم يصغوا إلي"وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي"حينما شددت عليهم بالمنع من عبادة العجل"فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ"بما

توقعه بي فتسرهم بما ينالني من مكروه (والشماتة الفرح ببلية العدو) "وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 250"أنفسهم بعبادة العجل والتشويق لعبادته ، ولا تؤاخذني بعدم إخبارك لأني لما أردت ذلك هددوني بالقتل ولم أقدر أن أنفكّ عنهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت