فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160410 من 466147

ثم خاطبوهم ثانيا مشيرين إلى طائفة من أهل الجنة كانوا فقراء في الدنيا يسخرون منهم ويستهزئون بهم ويضحكون عليهم قائلين"هؤُلاءِ"صهيب وسلمان وخباب وغيرهم من فقراء أمة محمد وأصحاب العفة الذين كنتم تأنفون مجالستهم في الدنيا حتى أنكم طلبتم من حضرة الرسول أن يعين لهم مجلسا على حدة لئلا يحضروا معكم تباعدا عن أوساخهم ورثاثة لباسهم"الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ"حالة كونكم في الدنيا بأنه"لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ"نراهم قد نالوها وقد قال لهم ربهم الذي كنتم تجحدونه"ادْخُلُوا الْجَنَّةَ"فدخلوها وأنتم الآن في النار تعذبون وهم ينعمون وقد زادهم فضلا بقوله لهم"لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ"الآن مما يخافه غيركم"وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ 49"على ما فتكم من نعم الدنيا ولا مما يلاقي هؤلاء إذ لا يهمكم شأنهم الآن كما كانوا في الدنيا لا يهتمون بكم ، وكذلك الذين من هذا القبيل من أتباع الرسل المتقدمة ، لأن الآيات كلها عامة ، وان تخصيصها بأناس لا ينفي عمومها عن شمول غيرهم ،

تدبر ، قال تعالى"وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ"لنطفئ به بعض حرارة هذه النار المحرقة"أو"أعطونا"مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ"من الأشربة الطيبة لنبلّ به غليل قلوبنا ، وهذه الآية تؤيد ما ذكرناه آنفا من أن الجنة فوق النار وأن لا حاجز بينهما غير السور المار ذكره"قالُوا"مجيبين لهم"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما"أي ماء الجنة وشرابها"عَلَى الْكافِرِينَ 50"به الجاحدين رسله وكتبه وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت