من إيقاع أفعالهم لأن اللّه عالم بها قبل وقوعها منهم وعالم بما في الكون كليّه وجزئيه وعلمه تعالى بظاهر الأمور كعلمه يبواطنها ، راجع الآية 3 من سورة سبأ في ج 2 ، قال تعالى"وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ"يوم السؤال هو"الْحَقُّ"العدل الكائن لا محالة.
مطلب وزن الأحمال وحادث البطاقة:
واختلف في وصف الميزان وكيفية الوزن ، والإيمان بهما على ظاهرهما واجب ، وأصح ما قيل فيهما أن الميزان له لسان وكفتان عظيم الحجم ، والوزن هو صحائف الأعمال ، بدليل ما رواه عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال:
ان اللّه عز وجل سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر له تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر ، ثم يقول له أتنكر شيئا من هذا ؟
أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول لا يا رب ، فيقول ألك عذر ؟ فيقول لا يا رب ، فيقول تبارك وتعالى: بل إن لك عندنا حسنة ، فإنه لا ظلم عليك اليوم ، فيخرج اللّه له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، فيقول احضر وزنك ، فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال له انه لا ظلم عليك اليوم ، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسمه شيء .
أخرجه الترمذي وأحمد بن حنبل.