كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها أي: عالم بها، والحفي: العالم بالشيء الذي علمه باستقصاء.
خُذِ الْعَفْوَ أي: ما سهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاطي العفو من على الناس.
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ نزغ الشيطان ينزغ نزغا: أفسد وأغرى.
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ الطيف: ما يتخيله الإنسان بعقله أو ما يراه في منامه، يقال منه: طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا، وطاف الرجل يطوف طوفا وطوافا إذا أقبل وأدبر، ويجوز أن يكون من طاف الرجل فيكون طيّفا لكنه خفف مثل ميّت، وطيف الشيطان: لممه ووسوسته.
قال الشاعر:
أنّى ألمّ بك الخيال يطيف ... ومطافه لك ذكره وشعوف
وقيل: المراد هاهنا بطيف الشيطان ما ينالهم من غضب يخيل لهم أنهم جنّوا، قال:
فإذا بها وأبيك طيف جنون
وقرئ طيف وطائف وهما بمعنى واحد.
لَوْلا اجْتَبَيْتَها لولا بمعنى هلا للتحضيض، ومعناه: جمعتها؛ لأن الاجتباء:
الجمع تقول: جبيت الماء في الحوض إذا جمعته، وإنما قالوا له: هلا جمعتها تعريضا منهم بأنه يخترع الآيات وليست من الله تعالى، والاجتباء: الاصطفاء.
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ الغدوة والغداة: أول النهار، تقول: غدوت أغدو غدوا، والآصال: أواخر النهار وهي العشايا، تقول للعشية: أصيل وأصيلة فجمع الأصيل أصل وآصال، وجمع الأصيلة: أصائل. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...