قالَ ابْنَ أُمَّ: بالفتح «1» على جعل الاسمين اسما واحدا «2» ، كقوله: جئته صباح مساء. وبالكسر «3» على حذف ياء الإضافة «4» .
154 وَلَمَّا سَكَتَ: أولى من «سكن» لتضمنه مع سكون الغضب سكوته عن أخيه ، ومن كلام العرب: جرى الوادي ثلاثا ثم سكت ، أي: انقطع «5» .
وسكون غضبه لأنهم تابوا «6» .
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ: اللام بمعنى التعدية لأن المفعول إذا تقدم ضعف عمل الفعل فكان كما لم يتعد «7» ، أو في معنى من أجله «8» .
(1) وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وعاصم في رواية حفص.
السبعة لابن مجاهد: 295 ، والتبصرة لمكي: 207.
(2) معاني القرآن للفراء: 1/ 393 ، وتفسير الطبري: 13/ 128.
قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 378: «فمن قال «ابن أمّ» بالفتح فإنه إنما فتحوا في «ابن أمّ» و «ابن عم» لكثرة استعمالهم هذا الاسم ، وأن النداء كلام محتمل للحذف فجعلوا «ابن» و «أمّ» شيئا واحدا نحو خمسة عشر».
وانظر الكشف لمكي: 1/ 478 ، وتفسير القرطبي: 7/ 290 ، والبحر المحيط: 4/ 396.
(3) وهي قراءة ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية شعبة.
السبعة لابن مجاهد: 295 ، والتبصرة لمكي: 207.
(4) قال مكي في الكشف: 1/ 479: «و حجة من كسر أنه لما يدخل الكلام تغيير ، قبل حذف الياء ، استخف حذف الياء ، لدلالة الكسرة عليها ، ولكثرة الاستعمال ، فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام ...» .
وانظر توجيه هذه القراءة أيضا في تفسير القرطبي: 7/ 290 ، والبحر المحيط: 4/ 396 ، والدر المصون: 5/ 467.
(5) في تفسير القرطبي: 7/ 293: «أي أمسك عن الجري» .
وانظر البحر المحيط: 4/ 398 ، والدر المصون: (5/ 471 ، 472) .
(6) قال أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 398: «سكوت غضبه كان - واللّه أعلم - بسبب اعتذار أخيه وكونه لم يقصر في نهي بني إسرائيل عن عبادة العجل ...» .
(7) قال الزمخشري في الكشاف: 2/ 121: «دخلت اللام لتقدم المفعول لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفا ، ونحوه لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ، وتقول: لك ضربت» .
وانظر تفسير الفخر الرازي: 15/ 17 ، وتفسير القرطبي: 7/ 293 ، والدر المصون: 5/ 472.
(8) أي من أجل ربهم يرهبون. -
ينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 535 ، وتفسير الطبري: 13/ 139 ، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 154 ، والتبيان للعكبري: 1/ 596 ، والبحر المحيط: 4/ 398.