الدنيا على وجه استخراج الجواب لقول قومه: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً.
148 لَهُ خُوارٌ: قيل «1» : إن الروح لم يدخلها ، وإنما جعل له خروق يدخلها الريح فيسمع كالخوار «2» ، وإن صار ذا روح يشبه المعجزة لإجراء اللّه العادة أن القبضة من أثر الملك إذا ألقيت على أية صورة حييت.
149 سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ: يقال للعاجز النادم سقط ، وأسقط في يده فهو مسقوط. ويقرأ «سقط» «3» ، ومعناه أيضا الندم.
150 أَسِفاً: حزينا «4» . وقيل «5» : شديد الغضب.
(1) قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 377: «و الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز ، إنما معنى الجسد معنى الجثة فقط» .
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: (3/ 261 ، 262) عن ابن الأنباري قال: «ذكر الجسد دلالة على عدم الروح منه ، وأن شخصه شخص مثال وصورة ، غير منضم إليهما روح ولا نفس» .
(2) الخوار صوت البقر.
مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 228 ، والمفردات للراغب: 160 ، وزاد المسير: 3/ 262 ، واللسان: 4/ 261 (خور) . []
(3) بفتح السين والقاف مبنيا للفاعل ، وتنسب هذه القراءة إلى ابن السميفع ، وأبي عمران الجوني.
ينظر الكشاف: 2/ 118 ، وزاد المسير: 3/ 263 ، والبحر المحيط: 4/ 394.
وفي توجيه هذه القراءة قال النحاس في معاني القرآن: 3/ 81: «أي: ولما سقط الندم في أيديهم» .
(4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 13/ 121 عن ابن عباس ، والحسن ، والسدي.
وانظر تفسير الماوردي: 2/ 57 ، وتفسير البغوي: 2/ 201.
(5) أخرجه الطبري في تفسره: (13/ 120 ، 121) عن أبي الدرداء. وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 173 وقال: «يقال: أسفني فأسفت ، أي: أغضبني فغضبت» .
وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 378 ، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 82.