لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه «1» .
فَإِذا هِيَ «2» : «إذا» هذه للمفاجأة «3» وليست التي للجر ، وهي من ظروف المكان بمنزلة «ثمّ» و «هناك» .
111 أَرْجِهْ: أخّره «4» ، أو احبسه «5» .
(1) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 223 ، وتفسير الطبري: 13/ 12 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 362 ، وتفسير الفخر الرازي: 14/ 198.
(2) من قوله تعالى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ [الأعراف: 107] ، أو من قوله تعالى: وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ [الأعراف: 108] .
(3) وهو قول المبرد في المقتضب: (3/ 178 ، 274) .
وذكره النحاس في إعراب القرآن: 2/ 142 ، ومكي في مشكل إعراب القرآن: 1/ 297 ، وابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 27 ، والسّمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 406 عن المبرد أيضا.
ورجحه أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 357 فقال: «و الصحيح الذي عليه شيوخنا أنها ظرف مكان كما قاله المبرد ، وهو المنسوب إلى سيبويه ...» .
وقال السمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 406: «المشهور عند الناس قول المبرد وهو مذهب سيبويه ، وأما كونها زمانا فهو مذهب الرياشي ، وعزي لسيبويه أيضا ...» .
(4) معاني القرآن للفراء: 1/ 388 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 225 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 170.
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 13/ 22 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 44 عن ابن عباس ، والحسن.
ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 186 عن عطاء.
قال النحاس في معاني القرآن: 3/ 62: «و المعروف عند أهل اللغة ، أن يقال: أرجأت الأمر إذا أخرته» .
(5) ذكره الفراء في معاني القرآن: 1/ 388. وأخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 22 عن قتادة.
وعزاه الماوردي في تفسيره: 2/ 44 ، والفخر الرازي في تفسيره: 14/ 207 إلى قتادة والكلبي.
قال الفخر الرازي: «قال المحققون: هذا القول ضعيف لوجهين:
الأول: أن الإرجاء في اللغة هو التأخير لا الحبس.
والثاني: أن فرعون ما كان قادرا على حبس موسى بعد ما شاهد حال العصا».