وقوله: (آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ) .
أي إِن بعضها منفصل مِنْ بعض، ويقال إِنه كان بين الآية والآية ثمانية
أيَّامٍ، وأرسلت عليهم الضفادِع تَدْخل في ثِيَابِهِمْ وفي طعامِهِمْ.
و (آيَاتٍ) منصوب على الحال، وهي العلامات.
وقوله: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ(134)
والرجز اسم للعذاب.
(قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) .
وكانوا قد أخذوا بني إِسرائيل بالكد الشَدِيدِ حتى قالوا لموسى:
(أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا) .
فيقال إِنهم كانوا يستعملون بني إسرائيل في تلبين اللَّبِن، وكان
فرعون وأصحابه من القبطِ يفعلون ذلك ببني إِسرائيل، فلما بعث موسى
أَعطوهم اللَّبِنَ يُلَبِّنُونَه، ومنعُوهم التبْن لِيَكون ذلِكَ أشق عليهم.
وقوله: (فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ(135)
وهو البحرِ، وكذلك هو في الكتب الأول.
(فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ(136)
(وكانُوا عَنْهَا غَافِلِين) .
أي كانوا لا يعتبرون بالآيات التي تنزل بهم.