بالصاد لا غير مثل فقأت عينيه.
(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) .
أي لا تعملوا فيها بالمعاصي وَبخِس الناس بعد أنْ أصلحها الله بالأمر
بالعدل وإرسال الرسل.
ْوقوله: (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(86)
أي بكل طريق.
ومعنى توعدون أي توعدون من آمن بشعيب بالعذاب والتهدد يقال:
وعدته خيراً، ووعدته شرًّا، فإِذا لم تذكر واحداً منهما.
قلت في الخير وعدته وفي الشر أوعدته.
وقوله: (وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .
أي عن الطريق التي آمن اللَّه من آمن بها.
(وَتَبْغُونَهَا عِوَجًاأ) .
أي وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد.
يقال في الدين وفيما يعلم إذا كان على غير استواء عوج بكسر العين وفي الحائط والعودِ عَوَج بفتح العَيْن.
وقوله: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) .
جائز أن يكون (فَكَثَّرَكُمْ) جعلكم أغنياءَ بعد أن كنتم فقراءَ، وجائز أن
يكون كان عددهم قليلاً فكثرهم، وجائز أن يكونوا غير ذوي مقدرة وأقدار
فكثرهم، إلا أنه ذكرهم بنعمة الله عليهم كما قال: (فاذكروا آلاءَ اللَّهِ)
أي نعم اللَّهِ.
وقوله: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ(88)
المعنى: ليكونن أحدُ الأمْرَين، ولا تُقارُّ على مخالفتنا.
وقوله: (قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ) .
أي أتعيدوننا في ملتكم وإن كرهناها.
فإِن قال قائل: كيف قالوا لشُعَيب: أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا، وشعيب نَبِيٌّ؟
ففيه قولان: