فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15994 من 466147

واليقين: هو التصديق الجازم الذي لا شبهة فيه ولا تردد ، ويعرف اليقين باللّه واليوم الآخر بآثاره فِي الأعمال ، فمن يشهد الزور أو يشرب الخمر أو يأكل حقوق الناس يكن إيمانه بهما خيالا يلوح فِي الذهن لا إيمانا يقوم على اليقين ، إذ لم تظهر آثاره فِي الجوارح واللسان ، وهو لا يكون إيمانا حقا إلا إذا كان مالكا لزمام النفس مصرفا لها فِي أعمالها.

والإيمان على الوجه الصحيح يحصل من أحد طريقين:

(1) البحث والتأمل فيما يحتاج إلى ذلك كالعلم بوجود اللّه ورسالة الرسل.

(2) خبر الرسول بعد أن تقوم الدلائل على صدقه فيما يبلغ عن ربه ، أو خبر من سمع منه بطريق لا تحتمل ريبا ولا شكا وهي طريق التواتر ، كالعلم بأخبار الآخرة وأحوالها ، والعالم العلوي وأوصافه ، وعلينا أن نقف عند ذلك فلا نزيد فيه شيئا ولا نخلطه بغيره مما جاء عن طريق أهل الكتاب ، أو عن بعض السلف بدون تمحيص ولا تثبت من صحته ، وقد دوّنه المفسرون فِي كتبهم وجعلوه من صلب الدين ، وهو ليس منه فِي شىء.

[سورة البقرة (2) : آية 5]

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

الفلح: الشق والقطع ، ومنه سمى الزارع فلّاحا لأنه يشق الأرض ، والمفلح: الفائز بالبغية بعد سعى فِي الحصول عليها ، واجتهاد فِي إدراكها ، كأنه انفتحت له وجوه النظر ولم تستغلق عليه.

والمشار إليه بأولئك فِي الموضعين واحد وهم المؤمنون من غير أهل الكتاب والمؤمنون منهم ، وكرر الإشارة للدلالة على أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضى نيل كل واحدة من هاتين الفضيلتين الهدى والفلاح ، وأن كلا منهما كاف فِي تميزهم به عن سواهم ، فكيف بهما إذا اجتمعتا.

الكفر: ستر الشيء وتغطيته ، وقد وصف به الليل كقوله"فِي ليلة كفر النجوم غمامها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت