فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15971 من 466147

259 - {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ:} نزلت في عزير عليه السّلام، وقيل: في أرميا النّبيّ عليه السّلام، وقيل: في الخضر عليه السّلام، وقيل: في كافر. والأصحّ أنّه عزير أو أرميا عليهما السّلام، وذلك في أيّام بختنصر والتجاء بعض بني إسرائيل إلى صاحب مصر وخراب إيليا، وذكر في قصّة أرميا أنّه توارى بمصر حيث تبعهم بختنصر واستردّهم من صاحب مصر، ثمّ اتّخذ جنّتيه بمصر يتعيّش بهما فأوحى الله تعالى إليه ليحزبك هذا البلاء الذي قضيته على إيليا وأهلها وأنّه ليس زمان العمران ولكنّه زمن الخراب، فاعمد إلى جنّتيك فاهدم جدرها وانتف بقلها وغوّر نهرها والحق بإيليا فلتكن بلادك حتى يبلغ كتابي أجله، فخرج أرميا مذعورا وركب أتانا له معه سلّة فيها عنب وتين وقربة من ماء، فلمّا لحق

بأرض إيليا رفع له شخص بيت المقدس من بعيد ورأى خرابا عظيما فهاله ذلك فخطر بباله {أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها} فتلفّظ به من غير إنكار، فابتلاه الله في الحال بما جعله معجزة له في ثاني الحال.

وقوله: (أو كالذي) معطوف على معنى (ألم تر إلى الذي حاجّ) ، وقد ذكرنا أنّ معناه: هل رأيت كمثله؟ وقيل: معناه: أو الذي، على طريقة من يعبّر عن يقين بمثله.

{خاوِيَةٌ:} خالية، ويعبر به عن الزّوال والسّقوط.

{عُرُوشِها:} والعرش: البناء من غير سقف أو ظلّ. وكان ابن عمر إذا نظر إلى عروش مكّة قطع التّلبية.

وإحياء القرية عمارتها.

{كَمْ لَبِثْتَ:} أقمت بمكان أو على حال.

وإنّما قال: {يَوْماً؛} لأنّه لم ير الشمس حين انتبه، فلمّا حقّق النظر رأى بقيّة أثر الشمس فقال: {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} .

وإنّما لم يشعر بمدّة لبثه لأحد معنيين: إمّا لأنّه لمّا غيّر عليه الحال أنساه الحالة الأولى، أعني:

حالة الموت، وإمّا لأنّه لم ير في حال الموت شيئا كالنائم الذي لا يحتلم لم يدر مقدار نومه وإن رأى رؤيا استدلّ بها على طول نومه.

و (المئة) : اسم لعشر عشرات من العدد. وإنّما كتب بزيادة الألف لئلا تشتبه ب‍ (منه) .

و (العام) : الحول.

واختلف في قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ،} قيل: هو التسني من السنين والسنوات والمساناة، وقيل: هو التسنه من المسانهة، وقيل: هو التسنن من الحمأ المسنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت