قال أبو إسحاق: الواو ثقيلة فلمّا كان ترك ليست فيه واو بمعنى ما فيه الواو ترك ما فيه الواو وهذا معنى قوله وليس بنصّه.
[سورة الأنعام (6) : آية 113]
{وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) }
{وَلِتَصْغى إِلَيْهِ} لام كي وكذا {وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا} إلا أن الحسن قرأ {وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا} بإسكان اللام جعلها لام أمر فيه معنى التهديد كما قال: افعل ما شئت.
[سورة الأنعام (6) : آية 114]
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) }
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ} نصب بابتغي. {حَكَماً} نصب على البيان وإن شئت على الحال.
{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ} ابتداء وخبر وكذا {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} {فَلَا تَكُونَنَّ} نهي مؤكدة بالنون الثقيلة وفتحت لالتقاء الساكنين وقيل لأنهما شيئان ضمّ أحدهما إلى الآخر.
[سورة الأنعام (6) : آية 115]
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) }
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا} مصدر وحال.
[سورة الأنعام (6) : آية 116]
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) }
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ} أي الكفّار. {يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} أي عن الطريق التي تؤدّي إلى ثواب الله عزّ وجلّ {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} بمعنى «ما» .
[سورة الأنعام (6) : آية 117]
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) }
(من) في موضع رفع بالابتداء مثل {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [الكهف: 12] .
[سورة الأنعام (6) : آية 118]