{وَلَكِنْ ذِكْرى} في موضع نصب على المصدر ويجوز أن تكون في موضع رفع بمعنى «ولكن الذي يفعلونه ذكرى» أي ولكن عليهم ذكرى، وقال الكسائي:
المعنى ولكن هذه ذكرى.
[سورة الأنعام (6) : آية 70]
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }
{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ} في موضع نصب أي كراهة أن تبسل. {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} في موضع نصب على خبر كانوا.
[سورة الأنعام (6) : آية 71]
{قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) }
{قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا} أي ما لا ينفعنا إن دعوناه. {وَلَا يَضُرُّنَا} إن تركناه. {وَنُرَدُّ عَلى أَعْقَابِنَا} أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى. وواحد الأعقاب عقب وهي مؤنّثة تصغيرها عقيبة. {كَالَّذِي} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر. {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} على تأنيث الجماعة، وقرأ حمزة استهواه الشياطين على تذكير الجمع، وروي عن ابن مسعود استهواه الشيطان وعن الحسن استهوته الشياطون رواه محبوب عن عمرو عن الحسن وهو لحن. {حَيْرَانَ} نصب على الحال ولم ينصرف لأنّ أنثاه حيرى. {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} وفي الابتداء ائتنا والأصل بهمزتين أبدلت من إحداهما ياء لئلا يجتمعا. {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} لام كي. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول: هي لام الخفض واللامات كلها ثلاث لام خفض ولام أمر ولام توكيد لا يخرج شيء عنها.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 72 إلى 73]