{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} ابتداء وخبر أي يستوفي عددكم. {بِاللَّيْلِ} وفي الليل واحد وقرأ أبو رجاء وطلحة بن مصرّف ثم يبعثكم فيه ليقضي أجلا مسمّى.
[سورة الأنعام (6) : آية 61]
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61) }
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} هذا اختيار الخليل وهي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية ويجوز تخفيفهما وحذف إحداهما. {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} على تأنيث الجماعة كما قال: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: 83] وقرأ حمزة توفّاه رسلنا على تذكير الجمع وقرأ الأعمش يتوفّاه رسلنا بزيادة ياء في أوله والتذكير.
[سورة الأنعام (6) : آية 62]
{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) }
{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} على النعت وقرأ الحسن الحقّ بالنصب يكون مصدرا وبمعنى أعني، ومعنى مولاهم الحقّ أنه خالقهم ورازقهم ونافعهم وضارهم وهذا لا يكون إلا الله جلّ وعزّ {أَلَا لَهُ} أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده.
[سورة الأنعام (6) : آية 63]
{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) }
{تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً} مصدر ويجوز أن يكون حالا والمعنى ذوي تضرّع وروى أبو بكر ابن عيّاش عن عاصم {وَخُفْيَةً} بكسر الخاء وروي عن الأعمش وخيفة الياء قبل الفاء وهذا معنى بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلّل، وخفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ الكوفيون {لَئِنْ أَنْجَانَا} واتّساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام.
[سورة الأنعام (6) : آية 65]
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) }