{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} ابتداء وخبر أي الذين يشتهون الحياة الدنيا لا عاقبة له فهو بمنزلة اللهو واللعب. {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ} ابتداء وخبر وقرأ ابن عامر ولدار الآخرة خفيفة وبالخفض، والدار الآخرة خير لبقائها. {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} أي يتقون معاصي الله جلّ وعزّ {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} إنّ الأمر هكذا فتزهدوا في الدنيا.
[سورة الأنعام (6) : آية 33]
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) }
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} كسرت «إنّ» لدخول اللام. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} قد ذكرناه وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: يكذبونك ويكذّبونك بمعنى واحد قال: وقد يكون لا يكذبونك بمعنى لا يجدونك تأتي بالكذب كما تقول: أبخلت الرجل، وقال
غيره: معنى لا يكذّبونك لا يكذّبونك بحجّة ولا برهان ودلّ على هذا {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
[سورة الأنعام (6) : آية 34]
{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) }
{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ} على تأنيث الجماعة. {رُسُلٌ} اسم ما لم يسمّ فاعله، وإن شئت حذفت الضمة فقلت: رسل لثقل الضمة. {فَصَبَرُوا عَلى مَا كُذِّبُوا} أي فاصبر كما صبروا.
{وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} أي فسيأتيك ما وعدت به. {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} مبيّن لذلك أي ما وعد الله عز وجل فلا يقدر أحد أن يدفعه.
[سورة الأنعام (6) : آية 35]
{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) }