الغريب: لو شاء الله لاستأصلهم ، فقطع سبب شركهم ، وقيل: لو شاء
لأنزل آية تضطرهم إلى الإيمان.
قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) الآية.
أجمع المفسرون على أن"مَا"للاستفهام ، وفاعل (يُشْعِرُكُمْ) مضمر
يعود إلى"مَا"، والمفعول الثاني محذوف ، أي إيمانهم ، ثم استأنف ، فقال:
إنها - أي الآيات المقترحة - ، إذا جاءت لا يؤمنون.
ومن فتح جعله بمعنى لعل.
قال الخليل: العرب تقول: أئت السوق أنك أن تشتري لحماً.
أي لعلك. وذهب الكوفيون إلى أن"لا"زائدة ، وتقديره وما يشعركم أنها
إذا جاءت يؤمنون ، فيكون"مَا"مبتدأ ، (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) خبره.
والعائد إلى"مَا"محذوف بعد حذف الجار منه.
والثالث: النفي ، وتقديره:"وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ"، بل أخبركم بقوله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ) الآية.
ويحتمل النفي وجها آخر ، وهو أن تجعل معنى"وَمَا يُشْعِرُكُمْ"وما يظهرها لكم ، أي الآيات عند الله ، وما يظهرها لكم ، لأنها إذا جاءت لا يؤمنون ، وإنها إذا جاءت - بالكسر - على الاستئناف.
قوله: (أَوَّلَ مَرَّةٍ) .
نصب على الظرف ، أي أول مرة أتتهم الآيات ، يريد انشقاق القمر
وغيره ، وقيل: أول زمن موسى ، يعني أسلافهم.
الغريب: نقلب أفئدتهم وأبصارهم في النار كما لم يؤمنوا به أول مرة
في الدنيا.
ابن عباس: لو رددناهم إلى الدنيا ، لحيل بينهم وبين الإيمان كما
حيل أول مرة في الدنيا.