مرة واحدة ، والثانية ، حركة فلكهما الخاص لهما بخلاف تلك الحركة من
المغرب إلى المشرق.
والثالثة ، ما لكل واحد منهما من الحركة في فلكهما.
قوله: (فَأَخْرَجْنَا) .
بعد قوله: (أَنْزَلَ) محمول على سعة الكلام وتلوين الخطاب ، وله نظائر.
الغريب: قول من قال: لا يمتنع أن يكون تقديره ، قولوا فأخرجنا نحن
بني آدم منه نبات كل شيء بتراب الأرض وطرح البذر وغرس الشجر ، لأن
النخل والرمان والعنب والحنطة والشعير ، لا ينبت حتى يغرس ، ويطرح
البذر ، ولولا الماء ما نفع طرح البذر ولا غرس الشجر ، فيكون معنى
فأخرجنا: أخرجنا ما أنبت الله بفلاحتنا إلى الانتفاع به.
قوله: (نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ)
أي رزقَ كل شيء ، وقيل: نبات كل نبت.
قوله: (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ)
قيل: من النبات ، وقيل: من الماء.
قوله: (خَضِرًا) أي نباتاً أخضرَ وخَضِرة وأخضر بمعنى.
قال الأخفش: هو كما تقول العرب: أرِنِها نَمِرة ارِكِها مَطِرة.
قوله: (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ)
كان القياس قنوانا دانية كما في مصحف أنس ، عطفاً على نبات ، وللرفع وجوه ، أحدها:
ومن النخل نخلا من طلعها قنوان ، فحذف نخلا ، وفيه بعد.
الثاني ، وكذلك من النخل من طلعها قنوان ، كما تقول: ضربت زيداً وعمرو ، أي وعمرو كذلك.
الثالث: ولكم من النخل من طلعها قنوان.