فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123872 من 466147

{الْيَوْمَ} ؛ أي: في هذا اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة {أَكْمَلْتُ لَكُمْ} أيها المؤمنون {دِينَكُمْ} الذي هو دين الإسلام بالنصر والإظهار على الأديان كلها، والحكم ببقائه إلى يوم القيامة، أو أكملت لكم دينكم بالفرائض والسنن والحدود، والأحكام، والحلال والحرام، ولم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام، ولا شيء من الأحكام، فلا ينافي نزول آية موعظة بعدها، كقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيْهِ إِلَى اللهِ} الآية. {وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيْنًا} ؛ أي: اخترته لكم من بين الأديان، وآذنتكم بأنه هو الدين المرضي عند الله تعالى لا غير {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} . وفي الآية بشارات ثلاث، فسرها السلف بما سنذكره بعد، رُوي عن ابن عباس أنه قال: لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - واقفًا بعرفات .. نزل عليه جبريل وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ؛ أي: حلالكم وحرامكم، فلا ينزل بعده حلال ولا حرام، {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} ؛ أي: منتي فلم يحج معكم مشرك {وَرَضِيْتُ} ؛ أي: اخترت {لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} وقد مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية واحدًا وثمانين يومًا، ثم قبضه الله إليه. وقال صاحب"الكشاف": {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} كفيتكم أمر عدوكم، وجعلت اليد العليا لكم، كما تقول الملوك: اليوم كمل لنا الملك، وكمل لنا ما نريد، إذا كفوا من ينازعهم، ووصلوا إلى أغراضهم ومنافعهم {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} بفتح مكة ودخولها آمنين ظاهرين، وهدم منار الجاهلية وإبطال مناسكها، وبأن لم يحج معكم مشرك، ولم يطف بالبيت عريان {وَرَضِيْتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} يعني: اخترته لكم من بين الأديان، وآذنتكم أنه هو الدين المرضي عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت