فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123785 من 466147

وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَسْبَابِ الَّتِي يَحْدُثُ عَنْهَا الْمَوْتُ لِلْأَنْعَامِ مَحْظُورٌ أَكْلُهَا بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ فِعْلِ آدَمِيٍّ عَلَى وَجْهِ التَّذْكِيَةِ.

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى بَعْضِ الْمَذْكُورِ دُونَ جَمِيعِهِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} لَا خِلَافَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ غَيْرُ رَاجِعٍ إلَيْهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَلْحَقَهُ الذَّكَاةُ ، وَقَدْ كَانَ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَا يَلِيهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ إلَى مَا قَبْلَ الْمُنْخَنِقَةِ ؛ فَكَانَ حُكْمُ الْعُمُومِ فِيهِ قَائِمًا وَكَانَ الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدًا إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ عِنْدِ قَوْلِهِ: {وَالْمُنْخَنِقَةُ} ، لِمَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَقَالُوا كُلُّهُمْ:"مَا أَدْرَكْت ذَكَاتَهُ بِأَنْ تُوجَدَ لَهُ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ ذَنَبٌ يَتَحَرَّكُ فَأَكْلُهُ جَائِزٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت