من أن يكون فيه كفارة ، وإنه ليقال له تقَرَّب إلى اللَّه بما استطعت من خير.
أخبرنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار ، وابن جريج ، عن عطاء قال:
ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها وهي معتكفة في (ثبِير) .
فسألناها عن قول الله - عز وجل -: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) قالت هو:"لا والله ، وبلى والله"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولغو اليمين كما قالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها
-واللَّه تعالى أعلم.
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في خلاف عائشة رضي الله عنها في لغو اليمين) :
فقلت للشافعي: ما لغو اليمين ؟
قال - اللَّه أعلم - أما الذي نذهب إليه ، فهو: ما قالت عائشة رضي الله عنها .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت:
"لغو اليمين قول الإنسان: لا والله ، وبلى والله"، الحديث.
فقلت للشافعي رحمه الله: وما الحجة فيما قلت ؟
قال - اللَّه أعلم -: - إنما - اللغو في لسان العرب: الكلام غير المعقود عليه - فيه - . وجماع اللغو يكون: الخطأ.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فخالفتموه وزعمتم أنَّ اللغو حلف الإنسان على
الشيء يستيقن أنه كما حلف عليه ، ثم يوجد على خلافه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا ضد اللغو ، هذا هو الإثبات في اليمين يقصدها ، يحلف - عليه - لا يفعله يمنعه السبب - التثبت - لقول اللَّه تبارك وتعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) الآية ، ما عقدتم: ما عقدتم به عقد الإيمان عليه.
ولو احتمل اللسان ما ذهبتم إليه ، ما منع احتماله ما ذهبت إليه عائشة رضي اللَّه عنها ، وكانت أولى أن تتبع منكم ، لأنَّها أعلم باللسان منكم ، مع عِلْمها بالفقه.
الأم (أيضاً) : باب (الخلاف في عدل الصيام والطعام) :