فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121784 من 466147

قال الله عزَّ وجلَّ: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ)

الأم: جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال اللَّه تبارك وتعالى في الأيمان:

(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) الآية.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها ، فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه"الحديث.

فأعلم أن طاعة اللَّه - عز وجل - ، أن لا يفي باليمين إذا رأى غيرها خيراً منها ، وأن يكفر بما فرض اللَّه - عز وجل - من الكفارة ، وكل هذا يدل على أنَّه إنما يوفى بكل عقد نذر ، وعهد لمسلم ، أو مشرك ، كان مباحاً لا معصية لله - عز وجل - فيه ، فأما ما فيه لله معصية ، فطاعة اللَّه تبارك وتعالى في نقضه إذا مضى ، ولا ينبغي للإمام أن يعقده.

الأم (أيضاً) : لغو اليمين:

قيل للشافعي رحمه الله تعالى: فإئا نقول إنَّ اليمين التي لا كفارة فيها ، وإن

حَنِث فيها صاحبها ، إنها يمين واحدة ، إلا أن لها وجهين: وجه: يعذر فيه صاحبه ،

ويرجى له ألا يكون عليه فيها إثم ؛ لأنه لم يعقد فيها على إثم ، ولا كذب ، وهو: أن يحلف بالله على الأمر لقد كان ، ولم يكن ، فإذا كان ذلك جهده ، ومبلغ علمه فذلك اللغو الذي وضع اللَّه تعالى فيه المؤونة عن العباد.

وقال: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) الآية.

والوجه الثاني: أنَّه إن حلف عامداً للكذب ، استخفافاً باليمين بالله كاذباً.

فهذا الوجه الثاني الذي ليست فيه كفارة ؛ لأنّ الذي يعرض من ذلك ، أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت