أخبرنا الشَّافِعِي محمد إدريس المطيي قال: ذكر اللَّه تبارك وتعالى اسمه
الأذان بالصلاة فقال - عز وجل -: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية.
وقال: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)
فأوجب اللَّه - عز وجل - واللَّه أعلم - إتيان الجمعة ، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان
للصلوات المكتوبات ، فاحتمل أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير
الجمعة ، كما أمر بإتيان الجمعة ، وترك البيع.
واحتمل: أن يكون أذن بها ، لتُصلى لوقتها.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)
الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم على الناس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ثم يقال: أتاه جبريل عليه السلام عن اللَّه - عز وجل - ، بأن يُعلمهم نزول الوحي عليه ، ويدعوهم إلى الإيمان به ، فكَبُر ذلك عليه ، وخاف التكذيب ، وأن يُتناول ، فنزل عليه:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) الآية.
فقال: يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حين تبلغ ، ما أنزل إليك ... ، ما أمِرْتَ به.
الرسالة: باب (ما أبان الله لخلقه من فرضه على ورسوله اتباع ما أَوحَيَ إليه ...) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأعلمَ اللَّه رسوله منَّهُ عليه بما سبق في علمه من
عصمته إياه من خلقه ، فقال: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) .