فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123759 من 466147

وكذلك حرم الدم ، وهو السائل الذي يجري في الأوردة والشرايين ويعطي الجسم الدفء والحرارة وينقل الغذاء ، وللدم مجالان في الجريان ؛ فهو يحمل الفضلات من الكلى والرئة ، وهناك دم نقي يحمل الغذاء ، والأوعية الدموية بها لونان من الدم: دم فاسد ودم صالح . وعندما نأخذ هذا الدم قد يكون فيه النوع الصالح ويكون فيه أيضاً النوع الذي لم تخرج منه الشوائب التي في الكلى والرئة ، ولذلك يسمونه الدم المسفوح ، أي الجاري ؛ وكانوا يأخذونه قديما ويملأون به أمعاء الذبائح ويقومون بشيه ويأكلونه .

وهناك دم غير فاسد ، مثال ذلك الكبد ، فهو قطعة متوحدة ، وكذلك الطحال ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أحلت لكم ميتتان ودمان ، فأما الميتتان: فالسمك والجراد ، وأما الدمان: فالكبد والطحال"

إذن فالكبد والطحال مستثنيان من الدم ، لكن إذا جئنا للدم المسفوح فهو حرام . والحكمة في تحليل السمك والجراد هي عدم وجود نفس سائلة بهما ، فليس في لحمها دم سائل ، وعندما نقطع سمكة كبيرة لا ينزل منها دم .

بل يوجد فقط عند الأغشية التي في الرأس ولا يوجد في شعيراته . وعندما يموت السمك ويؤكل فلا خطر منه ، وكذلك الجراد .

ويأتي بعد ذلك في سلسلة المحرمات {وَلَحْمُ الخنزير} . ولا يقولن مؤمن: لماذا حرم الله لحم الخنزير؟ لقد ذهب العلم إلى كل مبحث ليعرف لماذا حرم الله الميتة وكذلك الدم حتى عرف العلماء أن الله لا يريد أن ينقل داء من حيوان ميت إلى الإنسان ، وكذلك حرم الله الدم لأن به فضلات سامة"كالبولينا"وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت