يتوبوا من قبل أن يُقْدَر عليهم.
قال الربيع رحمه اللَّه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: الاستثناء في التوبة للمحارِب وحده ، الذي
أظنُّ أنَّه يذهب إليه
وقال الربيع: والحجة عندي في أنَّ الاستثناء لا يكون إلا في
المحارب خاصة ، حديث ماعز حين أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فأقر بالزنا ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برَجْمِه ، ولا نشك أنَّ ماعزاً لم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيخبره إلا تائباً إلى
الله - عزَّ وجلَّ قبل أن يأتيه ، فلما أقام عليه الحد ، دلَّ ذلك على أنَّ الاستثناء في المحارب خاصة .
الأم (أيضاً) : في المرتد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا كانت في المحاربين امرأة ، فحكمها حكم
الرجال ، لأني وجدت أحكام اللَّه - عز وجل - على الرجال والنساء في الحدود واحدة -
ثم ذكر آية الزنا وآية السرقة - .
الأم (أيضاً) : صفة النفي:
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: النفي ثلاثة وجوه:
منها نفى نصًّا بكتاب اللَّه - عز وجل -
وهو قول اللَّه عز وجل في المحاربين: (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) الآية
وذلك النفي: أن يُطْلَبوا فيمتنعوا فمتى قُدِرَ عليهم أقيم عليهم حدّ اللَّه تبارك وتعالى ، إلا أن يتوبوا قبل أن يُقْدَرَ عليهم ، فيسقط عنهم حقّ اللَّه ، وتثبت عليهم حقوق الآدميين.
الأم (أيضاً) : المستأمن في دار الإسلام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قيل: - أي: للمحاور - أرأيت اللَّه - عز وجل - ذكر المحارب ، وذكر حدَّه ثم قال: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) الآية ،
ولم يختلف أكثر المسلمين في أنَّ رجلاً لو أصاب لرجل دماً ، أو مالاً ، ثم تاب أقيم عليه ذلك ، فقد فرَّقنا بين حدود اللَّه - عز وجل - ، وحقوق الآدميين بهذا وبغيره.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الحدود: