فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121758 من 466147

أخبرنا إبراهيم ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

في قطَّاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال: قُتلوا وصُلِّبوا . وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال: قُتلوا ولم يُصَلَّبوا.

وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قُطعت أيديهم وأرجلهم من

خلاف.

وإذا هربوا: طلبوا حتى يوجدوا ، فتقام عليهم الحدود.

وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً: نُفُوا من الأرض.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وبهذا نقول ، وهو موافق معنى كتاب اللَّه تبارك

وتعالى ، وذلك أنَّ الحدود إنَّما نزلت فيمن أسلم ، فأمَّا أهل الشرك فلا حدود فيهم إلا القتل ، أو السِّباء ، أو الجزية ، واختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم ، على ما قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما - إن شاء الله تعالى -:

(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا) الآية.

فمن تاب قبل أن يُقدر عليه سقط حق الله عنه ، وأخذ بحقوق بني آدم.

ولا يُقطع من قطاع الطرق: إلا من أخذ قيمة

ربع دينار فصاعداً ، قياساً على السنة في السارق.

وإن قتل أو قطع ، فأراد أهل الجراح عفو الجراح فذلك لهم ، دران أراد

أولياء المقتولين عفو دماء من قُتِلُوا ، لم يكن ذلك يحقن دماء من عَفَوا عنه ، وكان على الإمام أن يقتلهم إذا بلغت جنايتهم القتل .

الأم (أيضاً) : باب (الحدود) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: الحدُّ حدَّان:

1 -حد لله تبارك وتعالى ، ما أراد من تنكيل من غشيه عنه ، وما أراد من

تطهيره به ، أو غير ذلك مما هو أعلم به ، وليس للآدميين في هذا حق.

2 -وحدٌّ أوجبه اللَّه تعالى على من أتاه من الآدميين فذلك إليهم.

ولهما في كتاب اللَّه تبارك وتعالى اسمه أصل ، فأما أصل حد اللَّه تبارك

وتعالى في كتابه ، فقوله - عز وجل -:

(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) إلى قوله: (رَحِيمٌ) الآية.

فأخبر اللَّه - تبارك اسمه - بما عليهم من الحد ، إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت