فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123432 من 466147

أحدهما: أنها أصنام تنصب ، فتُعبد من دون الله ، قاله ابن عباس ، والفراء ، والزجاج ، فعلى هذا القول يكون المعنى ، وما ذبح على اسم النُّصب ، وقيل لأجلها ، فتكون"على"بمعنى"اللام"وهما يتعاقبان في الكلام ، كقوله: {فسلام لك} [الواقعة: 91] أي: عليك ، وقوله: {وإن أسأتم فلها} [الاسراء: 7] .

والثاني: أنها حجارة كانوا يذبحون عليها ، ويشرِّحون اللحم عليها ، ويعظمونها ، وهو قول ابن جريج.

وقرأ الحسن ، وخارجة عن أبي عمرو: على النَّصْب ، بفتح النون ، وسكون الصاد ، قال ابن قتيبة ، يقال: نُصُبٌ ونُصْبُ ونَصْبٌ ، وجمعه أنصاب.

قوله تعالى: {وأن تستقسموا بالأزلام} قال ابن جرير: أي: وأن تطلبوا عِلم ما قُسم لكم ، أو لم يقسم بالأزلام ، وهو استفعلت من القسم [قسم الرزق والحاجات] .

قال ابن قتيبة: الأزلام: القداح ، واحدها: زَلَم وزُلَم.

والاستقسام بها: أن يضرب [بها] فيعمل بما يخرج فيها من أمرٍ أو نهي ، فكانوا إِذا أرادوا أن يقتسموا شيئاً بينهم ، فأحبُّوا أن يعرفوا قسم كل امرئٍ تعرفوا ذلك منها ، فأخِذ الاستقسام من القِسم وهو النصيب.

قال سعيد بن جبير: الأَزلام: حصى بيض ، كانوا إِذا أرادوا غدواً ، أو رواحاً ، كتبوا في قدحين ، في أحدهما: أمرني ربي ، وفي الآخر: نهاني ربي ، ثم يضربون بهما ، فأيهما خرج ، عملوا به.

وقال مجاهد: الأزلام سهام العرب ، وكعاب فارس التي يتقامرون بها.

وقال السدي: كانت الأزلام تكون عند الكهنة.

وقال مقاتل: في بيت الأصنام.

وقال قوم: كانت عند سدنة الكعبة.

قال الزجاج: ولا فرق بين ذلك ، وبين قول المنجمين: لا تخرج من أجل نجم كذا ، أو اخرج من أجل نجم كذا.

قوله تعالى: {ذلكم فسقٌ} في المشار إِليه بذلكم قولان.

أحدهما: أنه جميع ما ذكر في الآية ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

وبه قال سعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت