فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121432 من 466147

قوله عز وجل: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ} (جميعًا) حال من المستكن في الظرف وهو {فِي الْأَرْضِ} . {وَمِثْلَهُ} عطف على، {مَّا} ، أي: وأنَّ مثله معه. والضمير في {وَمِثْلَهُ} و {مَعَهُ} يعود إلى {مَّا} ، وفي {بِهِ} إلى {مَّا} و {وَمِثْلَهُ} . وإنما وحِّد وهما شيئانِ إجراءً له مُجرى اسم الإِشارة، كأنه قيل: ليفتدوا بذلك. وخبر {إِنَّ} : {لَوْ} وجوابه، وهو {مَّا} ، ويأتي {مَّا} في جواب لو ولا يأتي في جواب إنْ؛ لأن (ما) له صدر الكلام، فلا يخرج في جواب لو عن كونه صدر الكلام، ويخرج في جواب إنْ عن كونه صدرًا، تقول: لو أتاني ما ضربته، ولا تقول: إن أتاني ما ضربته؛ لأن إن عاملة وجوابها معمولها، وليست لو بعاملة، فجوابها صدر الكلام، فاعرفه.

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) } :

قوله عز وجل: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} الجمهور على رفعهما على الابتداء، وفي الخبر وجهان:

أما عند صاحب الكتاب: فمحذوف، كأنه قيل: وفيما فرض عليكم

السارق والسارقة؛ أي: حكمهما.

وأما عند غيره: فالخبر {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ودخول الفاء لتضمنها معنى الشرط؛ لأن الألف واللام فيهما بمعنى الذي والتي، كأنه قيل: والذي سرق والتي سرقت فاقطعوا أيديهما، إذ ليس يقصد به سارق بعينه، ولا سارقة بعينها، ولا مقال في أن الاسم الموصول يُضمَّنُ معنى الشرط لما فيه من الإِبهام إذا كانت الصلة فعلًا أو ظرفًا.

ونَصَبَهُما عيسى بن عمر بإضمار فعل؛ أي: اقطعوا السارق والسارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت