فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123413 من 466147

رَوى ابن عُيَيْنة وشُرَيك وجَرير عن الرُّكَيْن بن الرّبيع عن أبي طلحة الأسديّ قال: سألت ابن عباس عن ذئب عدا على شاة فشقّ بطنها حتى انتثر قُصْبها فأدركت ذكاتها فذكّيتها فقال: كُل وما انتثر من قُصْبِها فلا تأكل.

قال إسحاق بن رَاهْوَيْه: السّنة في الشاة على ما وصف ابن عباس ؛ فإنها وإن خرجت مصارينها فإنها حيّة بعد ، وموضع الذكاة منها سالم ؛ وإنما ينظر عند الذبح أحيّة هي أم ميتة ، ولا ينظر إلى فعل هل يعيش مثلها؟ فكذلك المريضة ؛ قال إسحاق: ومن خالف هذا فقد خالف السنّة من جمهور الصحابة وعامّة العلماء.

قلت: وإليه ذهب ابن حبيب وذُكر عن أصحاب مالك ؛ وهو قول ابن وَهْب والأشهر من مذهب الشافعيّ.

قال المُزنيّ: وأحفظ للشافعي قولاً آخر أنها لا تؤكل إذا بلغ منها السّبع أو التردّي إلى ما لا حياة معه ؛ وهو قول المدنيّين ، والمشهور من قول مالك ، وهو الذي ذكره عبد الوهاب في تلقينه ، ورُوي عن زيد بن ثابت ؛ ذكره مالك في موطّئه ، وإليه ذهب إسماعيل القاضي وجماعة المالكيّين البغداديين.

والاستثناء على هذا القول منقطع ؛ أي حرمت عليكم هذه الأشياء لكن ما ذكيّتم فهو الذي لم يحرّم.

قال ابن العربي: اختلف قول مالك في هذه الأشياء ؛ فروي عنه أنه لا يؤكل إلاَّ ما ذُكِّي بذكاة صحيحة ؛ والذي في الموطّأ أنه إن كان ذَبَحها وَنَفَسُها يجري وهي تضطرب فليأكل ؛ وهو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده وقرأه على الناس من كل بلد طول عمره ؛ فهو أولى من الروايات النادرة.

وقد أطلق علماؤنا على المريضة أن المذهب جواز تذكيتها ولو أشرفت على الموت إذا كانت فيها بقِية حياة ؛ وليت شِعري أيّ فرق بين بقية حياة من مرض ، وبقية حياة من سبع لو اتسق النظرُ ، وسلمت من الشّبهة الفِكَرُ!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت