فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123403 من 466147

وأما معنى إكمال الدين في ذلك: فقال عطاء عن ابن عباس: اليوم أكملت لكم دينكم حيث لم يحج معكم مشرك، وخلا الموسم لله ولرسوله ولأوليائه، وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة.

وقال آخرون: أكملت لكم دينكم ببيان الفرائض والسنن والحدود والأحكام والحلال والحرام، فلم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام ولا شيء من الفرائض.

وهذا معنى قول ابن عباس، والسدي، وهو الاختيار؛ لأن كمال الدين يكون ببيان الأحكام.

قال أرباب المعاني: والكمال على وجهين: كمال مشروح وهو بيان الرسول، وكمال مُبهَم وهو اجتهاد أهل العلم إلى قيام الساعة، (فما عُدِم نصه) لم يُعدَم دليله من الكتاب والسنة.

وقال بعضهم: كمال دين هذه الأمة أن لا يزول ولا يُنسخ، وأن شريعتهم باقية (إلى يوم) القيامة.

وقيل: الكمال هو أن هذه الأمة آمنوا بالكُلّ ولم يفرقوا , ولم يكن هذا لغيرهم.

وقال الزجاج: معنى قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أي الآن أكملت دينكم بأن كفيتكم خوف عدوكم، وأظهرتكم عليه، كما تقول: الآن كمل لنا الملك (وكمل لنا) ما نريد، بأن كُفِينا من كنا نخافه. قال: وقد قيل: (المعنى) أكملت لكم فرض ما تحتاجون إليه في دينكم، وذلك جائز (حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت