فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123386 من 466147

(فصل) وهذه النعمة المطلقة هي التي يفرح بها في الحقيقة والفرح بها مما يحبه الله ويرضاه وهو لا يحب الفرحين قال الله تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته الإسلام والسنة: وعلى حسب حياة القلب يكون فرحه بهما: وكلما كان أرسخ فيهما كان قبله أشد فرحا حتى إن القلب إذا باشر روح السنة ليرقص فرحا أحزن ما يكون الناس ، فإن السنة حصن الله الحصين الذي من دخله كان من الآمنين ، وبابه الأعظم الذي من دخله كان إليه من الواصلين ، تقوم بأهلها وأن قعدت بهم أعمالهم ويسعى نورها بين أيديهم إذا طفئت لأهل البدع والنفاق أنوارهم: وأهل السنة هم المبيضة وجوههم إذا اسودت وجوه أهل البدعة. قال تعالى {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف. وتسود وجوه أهل البدعة والتفرق ، وهي الحياة والنور اللذان بهما سعادة العبد وهداه وفوزه ، قال تعالى {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} فصاحب السنة حي القلب مستنيرة وصاحب البدعة ميت القلب مظلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت