قيل الإكرام المثبت غير الإكرام المنفي ، وهما من جنس النعمة المطلقة والمقيدة ، فليس هذا الإكرام المقيد بموجب لصاحبه أن يكون من أهل الإكرام المطلق ، وكذلك أيضا إذا قيل إن الله أنعم على الكافر نعمة مطلقة ولكنه رد نعمة الله وبدلها فهو بمنزلة من أعطى ما لا يعيش به فرماه في البحر كما قال تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً} وقال تعالى {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} فهدايته إياهم نعمة منه عليهم ، فبدلوا نعمة الله وآثروا عليها الضلال فهذا فصل النزاع في مسألة (هل لله على الكافر نعمة أم لا) وأكثر اختلاف الناس من جهتين إحداهما اشتراك الألفاظ
وإجمالها.
والثانية من جهة الإطلاق والتفصيل.