فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123267 من 466147

لقد أراد الحق بهذا عدالة في الكون ليستقيم ، وكل من يأخذ شيئا من إثم يكتوي بنار هذا الإثم في الحياة ، وكل فرد فيكم مطالب بعمل حصر وإحصاء للمال الذي جاءه من عرقه وحلاله ويكتبه ، والقرش الذي جاءه من حرام . وبعد ذلك يقوم بعمل حصر وإحصاء للكوارث التي أصابته . وكم كلفته من مصاريف .

إنه لو فعل ذلك لوجد أن الكوارث تأخذ كل الحرام وتجوز على المال الذي كسبه من حلال . ولا تختلف هذه المسألة أبداً ولا يتركها الله للآخرة ؛ فسبحانه يريد أن يعدل نظام الكون ، وإلا كيف يشهد من لا يؤمن بيوم الحساب قدرة الله على إجراء التوازن في كونه؟ إن الحق أراد الحساب في الدنيا حتى لا يعربد من لا يؤمن بيوم الحساب في كون الله .

إن كل معربد سوف يرى مصير معربد سبقه . كذلك الذين يتمتعون بثمرات الإثم في هذه الدنيا يجب أن يفطنوا إلى نفوسهم قبل أن يفوتهم الأوان ، المعذور فقط هم الأطفال الذين لا نضج لهم ولا دراية ؛ لأنهم يعيشون من أموال الإثم . لكن ما إن يبلغ الولد الرشد وكذلك البنت ثم ترى مالا يتدفق عليها من مصادر غير حل ، عليها أن تستحي من شراء"فستان"من هذا المال أو أن تأكل منه لقمة خبز ، وليفطن الإنسان أن الله قد أباح للإنسان أن يسأل عن مصدر المال حتى لا يأخذ لنفسه من المال الموبوء الخبيث . وأن يسأل الإنسان الصدقة خير من أن يصرف على نفسه مالاً موبوءا . ولن يترك الحق مثل هذا الإنسان سائلا أبداً .

وليكتب كل واحد منكم هذا القول الكريم أمامه: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} . وليجعلها ميزاناً يزن بها صور الذين يراهم في الكون ؛ حتى ولو كانت صورة سائق التاكسي الذي يدلس على رجل وامرأة في طريق مظلم ويأخذ أجراً على هذا ، ليحسب هذا الرجل النقود التي ستأتي من هذا الباب ، وليحسب النقود التي ستخرج على ألم فيه ، أو ألم فيمن يرعى من ولد أو بنت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت