فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123265 من 466147

فعلى الإنسان منا أن يعمل الخير وهو يعلن أن الإسلام يأمره بذلك ، ولا ينسب عمل الخير إلى"الروتاري"أو غير ذلك من الجمعيات . فنسبة الخير من المسلم إلى جمعيات خارجة عن الإسلام حرام على المسلم ؛ لأنه تعاون ليس لله ، والحق يقول: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} هو يريد منا أن نبني الخير وأن نمنع الهدم ، وعلى كل منا أن يعرف أنه لا يستطيع وحده أن يقيم كل أبنية الخير .

وقد نسأل الفقير صاحب الثوب الواحد من أين أتى برغيف الخبز ، فيشير إلى بقال أعطاه هذا الرغيف . ونلتفت إلى أن الله قد سخر هذا البقال أن يأتي بالخبز ليشتري منه كل الناس ، ويتصدق ببعضه على الفقير . وهذا تيسير أراده الله . وعندما نذهب إلى المخبز ، نجد أن الدقيق جاء إلى المخبز من المطحن ، وفي المطحن نجد عشرات العمال والمهندسين يعملون من أجل طحن الدقيق الذاهب للمخبز ليعجنه واحد ، ويخبزه آخر ، ويبيعه ثالث .

ويجب أن نلتفت هنا إلى قدرة الله الذي سخر بعضا من الممولين الذين فكروا في خير أنفسهم واشتروا هذه الآلات الضخمة للطحين وإنضاج الخبز ، وهي آلات لا يستطيع الفرد أن يشتريها بمفرده ، لارتفاع ثمنها وتأتي من الدول الأجنبية ، وتلك الدول فيها من المعامل والعلماء الذين يدرسون الحركة والطاقة من أجل تصميم هذه الأجهزة ، ليأكل الإنسان رغيفاً واحداً .

هذه هي مشيئة الحق من أجل أن تنتظم كل حركة الحياة ؛ فالرغيف يعرضه البقال ، وعمل فيه الخباز ومن قبله الطحان ، والعجان ومن استورد الآلة ؛ ومن صممها ، وشاركت فيه المدرسة التي علمت المهندس الذي صمم الآلة ؛ كل ذلك عمل فيه تعاون من أجل خدمة رغيف الخبز ، على الرغم من أن الإنسان منا لا يفكر في رغيف الخبز إلا ساعة أن يجوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت