والبر ، ما هو؟ البر هو ما اطمأنت إليه نفسك ؛ والإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يطلع عليه أحد ، فساعة يأتي إليك أمر تريد أن تفعله وتخاف أن يراك غيرك وأنت ترتكبه فهذا هو الإثم ؛ لأنه لو لم يكن إثما لأحببت أن يراك الناس وأنت تفعل ذلك . إذن قوله الحق: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} هو أمر لكل جماعة أن تتعاون على الخير ، وهذه مناسبة لأقول لكل جماعة:
تعاونوا معاً بشرط ألا تجعلوا لجمعياتكم نشاطاً يُنسب إلى غير دينكم .
مثال ذلك الجمعيات المسماة ب"الروتاري"أو"الماسونية"ويقال: إن نشاطها خيري . ونقول: كل جمعية خيرية على العين والرأس ولكن لماذا تكونونها وأنتم تقلدون فيها الغرب؟ لماذا لا تصنعون الخير باسم دينكم فيعرف العالم أن هذا خير قادم من بلاد مسلمة . والخير كل الخير ألا نأخذ هذه الأسماء الأجنبية ونطلقها على جمعياتنا حتى لا يظنن ظان أن الخير يصنعه غيرنا . وإن كان للواحد منا طاقة على العمل الخيري ؛ فليعمل من خلال الدين الإسلامي . وليعلم كل إنسان أن الدين طلب منا أن تكون كل حياتنا للخير . وهذا ما يجب أن يستقر في الأذهان حتى لا يأخذ الظن الخاطئ كل من يصيبه خير من هذه الجمعيات بأن الخير قادم من غير دين الإسلام .
إننا مكلفون بنسبة الخير الذي يقوم به إلى ديننا ؛ لأن ديننا أمرنا به وحثنا عليه ، وليعلم كل مسلم أنه ليس فقيراً إلى القيم حتى يتسولها من الخارج ، بل في دين الإسلام ما يغنينا جميعاً عن كل هؤلاء . وإذا كنا نفعل الخير ونقدم الخدمة الاجتماعية للناس فلماذا نسميها هذا الاسم وننسبها إلى قوم آخرين ، ولنقرأ جميعاً قول الحق سبحانه وتعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المسلمين} [فصلت: 33]