لكن الشعائر غلبت على ما نسميه مناسك الحج ، وأول عملية في مناسك الحج هي الإحرام ، أي لا نهمل الإحرام . ومن شعائر الحج الطواف ، فلا تحل شعائر الله ، ووجب عليك أن تطوف حول البيت ، وكذلك السعي بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفات ، ورمي الجمار ، كل هذه شعائر الله التي أمر ألا يحلها المؤمنون ، أي أمر - سبحانه - ألا يتهاونوا فيها ؛ لأن هذه الشعائر هي الضابط الإيماني . وأن ننظر إلى أن أمر الله لكل حاج أو معتمر بالإحرام هو أمر بالعزلة لبعض الوقت عن النعمة ؛ لأن الإنسان يذهب للحج في رحلة إلى المنعم . وأن الإنسان يغير ملابسه بملابس موحدة ولا يتفاضل فيها أحد على أحد ؛ لأن الناس في الحياة اليومية تتفاضل بهندامهم ، وتدل الملابس على مواقعهم الاجتماعية .
وعندما يخلعون جميعاً ملابسهم ويرتدون لباساً جديداً موحداً ، تكون السمة المميزة هي إعلان الولاء لله .