فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121252 من 466147

ومِلاكُ الأمرِ كلِّه أن يقصِدَ بذلكَ وجهَ اللَّهِ ، والتقرُّبَ إليه ، بمعرفةِ ما أنزلَهُ

على رسولِهِ ، وسلوكِ طريقه ، والعملِ بذلكَ ، ودعاءِ الخلقِ إليه ، ومَنْ كان

كذلكَ ، وفَّقه اللَّهُ وسدَّده ، وألهمَهُ رشدَهُ ، وعلَّمه ما لم يكنْ يعلمُ ، وكان من العلماءِ الممدوحينَ في قولِهِ تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادهِ الْعُلَمَاءُ) ، ومن الراسخينَ في العلم.

فقد خرَّج ابنُ أبي حاتم في"تفسيره"من حديثِ أبي الدرداءِ أنَ رسولَ اللَّهِ

-صلى الله عليه وسلم - سُئلَ عن الرَّاسخينَ في العلم ، فقالَ:"من برَّت يمينُه ، وصدقَ لسانُه ، واستقامَ قلبُه ، ومَنْ عفَّ بطنُه وفرجُه ، فذلكَ منَ الرَّاسخينَ في العلم".

قال نافعُ بنُ يزيدَ: يقالُ: الرَّاسخون في العلم: المتواضعونَ للَّهِ ، المتذلِّلون

للَّهِ في مرضاتِهِ ، لا يتعاطُون من فوقَهُم ، ولا يحقرونَ من دونَهُم.

ويشهدُ لهذا قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"أتاكُم أهلُ اليمنِ ، هُمْ أبرُّ قلوبًا ، وأرقُّ أفئدةً."

الإيمانُ يمانٍ ، والفقهُ يمانٍ ، والحكمةُ يمانيَّة"."

وهذا إشارةٌ منه إلى أبي موسى الأشعريِّ ، ومن كان على طريقِهِ من

عُلَماءِ أهلِ اليمنِ ، ثمَّ إلى أبي مسلم الخولانيِّ ، وأُويسٍ القرَنيِّ ، وطاووس.

ووهبِ بنِ منبهٍ ، وغيرِهم من علماءِ أهلِ اليمن ، وكل هؤلاءِ من العلماء

الرَّبانيينَ الخائفينَ للَّه ، وكلُّهم علماءُ باللَّهِ يخشونَه ويخافونَه ، وبعضهم أوسعُ

علمًا بأحكامِ اللَّه وشرائع دينِه من بعضٍ ، ولم يكنْ تميّزهم عن الناسِ بكثرةِ

قيل وقال ، ولا بحثٍ ولا جدالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت