فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123190 من 466147

الأول - قال ابن كثير: لا يحملنكم بغض قوم ، قد كانوا صدوكم عن الوصول إلى المسجد الحرام ، وذلك عام الحديبية ، على أن تعتدوا حكم الله فيهم ، فتقتصوا منهم ظلماً وعدواناً ، بل احكموا بما أمركم الله به من العدل في حق كل أحد . وهذه الآية كما سيأتي من قوله: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] . أن: لا يحملنكم بغض أقوام على ترك العدل . فإن العدل واجب على كل أحد ، في كل أحد ، في كل حال .

وقال بعض السلف: ما عاملتَ من عصى الله فيك ، بمثل أن تطيع الله فيه . والعدل ، به قامت السماوات والأرض . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا سهل بن عفان ، حدثنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية وأصحابه ، حين صدهم المشركون عن البيت . وقد اشتد ذلك عليهم . فمر بهم ناس من المشركين من أهل المشرق ، يريدون لعمرة . فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم . فأنزل إليه هذه الآية .

الثاني: قوله: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ} نهيٌ عن إحلال قوم من الآمين ، خصوا به مع اندراجهم في النهي عن إحلال الكل كافة ، لاستقلالهم بأمور ربما يتوهم كونها مصححة لإحلالهم ، داعية إليه .

الثالث - لعل تأخير هذا النهي عن قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} ، مع ظهور تعلقه بما قبله ، للإيذان بأن حرمة الاعتداد لا تنتهي بالخروج عن الإحرام ، كانتهاء حرمة الاصطياد به ، بل هي باقية ما لم تنقطع علامتهم عن الشعائر بالكلية . وبذلك يعلم بقاء حرمة التعرض بسائر الآمّين ، بالطريق الأول . أفاده أبو السعود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت