فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123131 من 466147

{وَلاَ الشهر الحرام} بالقتال فيه فإنه محرم لقوله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام قِتَالٍ فِيهِ} [البقرة: 217] .

وقال: النسّيء، وذلك أنهم كانوا يحلّونه عاماً ويحرمونه عاماً، دليله قوله {إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر} [التوبة: 37] {وَلاَ الهدي} وهو كل ما يهدى إلى بيت اللّه من بعير أو بقرة أو شاة.

{وَلاَ القلائد} قال أكثر المفسّرين هي الهدايا، والمراد به [المقلدات] وكانوا إذا أخرجوا إلى الحرم في الجاهلية قلّدوا السمر فلا يتعرض لهم أحد وإذا رجعوا تقلّدوا قلادة شعر فلم يتعرّض لهم أحد فهي عن استحلال واجب منهم.

وقال مطرف بن الشخيّر وعطاء: هي القلائد نفسها وذلك أنّ المشركين كانوا يأخذون من لحاء شجر مكّة ونحوها فيقلّدونها فيأمنون بها في الناس فنهى اللّه عز وجل أن ينزع شجرها فيقلدوه كفعل أهل الجاهلية {ولا آمِّينَ} قاصدين {البيت الحرام} يعني الكعبة.

وقرأ الأعمش: ولا آمّي البيت الحرام بالإضافة كقوله تعالى {غَيْرَ مُحِلِّي الصيد} .

{يَبْتَغُونَ} يطلبون {فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ} يعني الرزق بالتجارة {وَرِضْوَاناً} معناه على زعمهم وعدهم لأن الكافر لا نصيب له في الرضوان، وهذا كقوله {وانظر إلى إلهك} [طه: 97] فلا يرضى اللّه تعالى عنهم حتى يسلموا.

قتادة: هو أن يصلح معايشهم في الدنيا ولا يعجل لهم العقوبة فيها.

وقيل: إبتغاء الفضل للمؤمنين والمشركين عامّة، وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة لأن الناس كانوا يحجون من بين مسلم وكافر، يدل عليه قراءة حميد بن قيس {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ} على الخطاب للمؤمنين، وهذه الآية منسوخة بقوله {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] وقوله {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} [التوبة: 28] .

فلا يجوز أن يحجّ مشرك، ولا يأمن الكافر بالهدي والقلائد والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت